ابن الأثير
648
الكامل في التاريخ
ومنّا الّذي غشّى الدليكة « 1 » سيفه « 2 » * على حين أن أعيا الفرات كتائبه ومنّا الّذي شدّ الرّكيّ ليستقي * ويسقي محضا غير ضاف جوانبه ومنّا غريب الشام لم ير مثله * أفكّ لعان قد تناءى « 3 » أقاربه الدليكة « 4 » : فرس المثنّى بن حارثة ، والّذي شدّ الركيّ مرّة بن همّام ، وغريب الشام ابن القلوص بن النعمان بن ثعلبة . يوم بارق قال المفضّل الضّبّيّ : إنّ بني تغلب والنّمر بن قاسط وناسا من تميم اقتتلوا حتّى نزلوا ناحية بارق ، وهي من أرض السواد ، وأرسلوا وفدا منهم إلى بكر بن وائل يطلبون إليهم الصلح ، فاجتمعت شيبان ومن معهم وأرادوا قصد تغلب ومن معهم ، فقال زيد بن شريك الشيبانيّ : إنّي قد أجرت أخوالي وهم النمر بن قاسط ، فأمضوا جواره وساروا وأوقعوا ببني تغلب وتميم فقتلوا منهم مقتلة عظيمة لم تصب تغلب بمثلها واقتسموا الأسرى والأموال ، وكان من أعظم الأيّام عليهم ، قتل الرجال ونهب الأموال وسبي الحريم ، فقال أبو كلبة الشيبانيّ : وليلة بسعادى لم تدع سندا * لتغلبيّ ولا أنفا ولا حسبا والنمريّون لولا سرّ من ولدوا * من آل مرّة شاع الحيّ منتهبا
--> ( 1 - 4 ) . الدليك . S ؛ الدليلة . B ( 2 ) . سبعة . S ( 3 ) . فدنا به .